الشيخ محمد أمين زين الدين
417
كلمة التقوى
وقوفه عن أول الفجر وأدركه قبل طلوع الشمس ، فعليه أن ينوي الوقوف الواجب من ذلك الوقت إلى مطلع الشمس . وإذا أدرك المبيت في المزدلفة ولو شطرا صغيرا من الليل ، فالأحوط له أن ينوي الوقوف فيها من ذلك الوقت إلى طلوع الشمس في حج الاسلام امتثالا لأمر الله المتوجه إليه به ، فإذا طلع الفجر جدد نية الوقوف من الفجر إلى طلوع الشمس لوجوبه امتثالا لأمر الله تعالى . [ المسألة 924 : ] الركن من الوقوف في المزدلفة - وهو الذي يبطل الحج إذا تعمد المكلف تركه - هو الوقوف فيها فترة من الوقت يصدق معها أنه أتى بمسمى الوقوف في المزدلفة ، فإذا وصل الحاج إلى المزدلفة عند الفجر ووقع فيها إلى طلوع الشمس ، فالمسمى من هذا الوقوف هو الركن ، والباقي منه وقوف واجب غير ركن ، وإذا تأخر فلم يقف عند الفجر ثم وقف فيها قبل طلوع الشمس صح حجه لادراكه الركن ، وأثم بتركه الوقوف الواجب بعد الفجر إذا كان عامدا ، وإذا هو ترك الوقوف متعمدا فلم يقف فيها قبل الفجر ولا بعده حتى طلعت الشمس أثم وبطل حجه . [ المسألة 925 : ] إذا وقف الحاج في المزدلفة في ليلة العاشر قبل الفجر فقد أدرك الركن من الوقوف على الأقوى ، فإذا أفاض من المزدلفة ليلا بعد ما وقف فيها وترك الوقوف فيها بعد الفجر عامدا أثم بذلك لأنه ترك وقوفا واجبا ، وصح حجه لأنه قد أدرك الركن كما قلنا ، ووجب عليه أن يجبره بشاة ، وإذا أفاض منها ليلا بعدما وقف فيها وكان جاهلا - صح حجه ، ولا شئ عليه ، وإذا تنبه من جهله بعد ما أفاض وجب عليه الرجوع إلى المزدلفة لادراك الواجب وهو الوقوف